جميلة و الوحش

كانون الثاني 27th, 2008 كتبها عوني! نشر في , خواطر

إلى إنسانة ألهمتني ..

قبل سنة إلتقينا. قلت لها: "أعجب من أمرك أيتها الفتاة. لا أدري أسحر هي عينيك أم أنني مصاب بمرض نفسي؟ أخشى أن تكون الكُحلة حولهما سبب تسارع دقات قلبي، و السواد داخلهما سبب إرتجاف شراييني. كفي عن النظر إلي فقد سلبت مني جنون العظمة، و توقفي عن الإبتسام، فإبتسامتك تعرّقني دمعا. أنا ضعيف."

بعد سنة إلتقينا فوجدتها قد تغيرت، و لربما كنت أنا القوي. لم تعد تأثر بي نظراتها ولا إبتساماتها. أما الكُحلة فبت أراها زينة طبيعية لابد منها. لكن شيىء ما فيك لا يزال يحرك فيّ ذلك الوحش المضطرب


المزيد


الخليفة المجهول

تشرين الثاني 18th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

أعلنت نفسي البارحة خليفة للمسلمين. كم كنت أنتظر تلك اللحظة. تأخر الناس كثيرا على المجيىء لتهنئتي فصبرت ثم غفرت لهم.

ليس لدي وقت للإجابة عن أسئلتكم, أحتاج إلى مزاولة أعمالي فورا. لدي أعمال كثيرة أنجزها اليوم. قبل أن أفكّر ما الذي يجب أن أبدأ به أولا, رنّ هاتفي. إنها أمي. إتربكت كثيرا. هل أخبرها؟

أمي سأقول لك شيئا تفتخرين به. لقد أصبحت الخليفة! لقد حققت حلمي. نعم لن تصدقي ما أقول ولكنه حقيقة. هيا أخبريني ماذا تريدين أن أحقق لك؟ أطلبي ما تشائين. ولى زمن الفوضة يا أماه والآن بإمكان الناس أن تتنفس الحرية. أرجوك لا تخبري أبي فلنترك الأمر له مفاجئة. أعلم أنه قد يزعجه الأمر لكن سرعان ما سيتقبله. ولا تخبري الجيران أنا سأخبرهم بنفسي. غدا الجميع سيراني على التلفاز وسأخاطب الجماهير. لدي بعد قليل لقاء بوالي الشام سأحدثك بنتائج الإجتماع فور إنتهائه. قبّلي رأس أبي. حسنا مع السلامة.

إنتظرته ساعة ونصف فلم يأت. بدأت أقلق عليه. إستدعيت حاشيتي

المزيد


لفائف ذكريات طريّة .. أشعلها الآن

تشرين الثاني 4th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

قبل أن أصغي إلى نفسي: وأنا جالس على كرسيي أمام حاسوبي المغفّل إشتعل في صدري حنين إلى ماض قريب أردت مرارا أن أنشره في صحيفة لساني. عدت بذاكرتي إلى الماضي متحسرا على ما فات وإندثر تحت الغبار. تراءى لي مشهد نيرون وهو ينظر إلى مدينته روما تحترق على مرأى من عينيه. لم أستطع ان أقاوم الشعور فإنتشلت من جعبتي لفائف من ذلك الماضي الذي لم ييبس بعد .. وأشعلتها ..

في البداية كانت الحياة  … ثم جاء الموت على جواد أبيض …

من وسط (بيروت) في ليلة وضع القدر يده على عنقها فسكنت سكون الموتى, إرتفع صوت شجيّ من الداخل. كلمات مُحكمة, ليست بشعر, تُغمض عينيك فتفتحها بعد 309 سنين لترى أنك لازلت مكانك. لكنك لست في كهف, بل داخل مسجد عتيق تروي أحجاره تاريخا لم يُكتب. نظرت إلى ساعة يدي وكان الصبح قد إقترب والأبصار قد سُكّرت. إمتزج صوت الصمت بكلمات من القرآن الكريم, زاد من طهارتها مطر نزل غفلة من السماء, فإهتزت الأرض. إشتد المطر. كلما إشتد المطر خمدت جثث المصلين الذين خضعت أعناقهم لآيات الله. ثم إشتد أكثر فأكثر حتى تحلّلت الآيات في الماء فشربتها الأرواح وإمتصتها الأجساد الترابية.

الحياة قد أطلّت من جديد …

مرت الأيام وعاد فصل رمضان حاملا معه ليلة قدر جديدة. أما اللقاء فكان هذه المرة حارا و من منطقة (صيدا). الآن المكان مختلف والصوت مختلف لكن الكلمات نفسها. لم يكن هناك أمل حتى آخر لحظة أن تمطر السماء, فلم تمطر. نظرت إلى الساعة يائسا متسائلا: أليس الصبح بقريب؟ تالله لقد إختفى تأثير الآيات. شعرت أنني قطعة لحم مقدّدة ملقاة في مغارة وقد مضى عليها 3 أشهر … فإنتظرت حتى يأتي الله بأمره. فإذا بصوت إمام يأتي من الصف الأمامي! فهبّ مناجيا داعيا حامدا شاكرا. راح صوته يعلوا ويعلوا حتى كادت تنسلخ أرواحنا عنّا وهو يصيح "يا الله". ترى الصوت ي

المزيد


مدمن فقد رشده

تموز 16th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

(إلى إنسانة ألهمتني)

تحسدني الكلاب على وفائي لك, وتغار القطط من رقّتي. أصبر عليك كشجرة صفصاف صامدة في جليد الشتاء. أقصى عليك كثلج عرّى الأشجار من أوراقها لكي تتخطى السقيع. أحوم حولك كعقاب وجد فريسة في صحراء. أحضنك بتروّي حين تجف مشاعرك, كحيوان مفترس يحضن ذرّيته بأنيابه. أهجرك حين تثور مشاعرك, فالأسد إذا ثارت عليه لبوته قتلها. لست أسدا. لست كالبشر. أبكي حين تضحكين, خيفة أن تتوقفي يوما عن الضحك. أضحك حين تبكين, لأنني عجوز إكتشف معنى الطفولة فيك. لقد أدمنت.

أكره البعوضة التي تم

المزيد


علاقة من طرف واحد

تموز 5th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

أستيقظ كل يوم فأهبّ مسرعا, لكي أخطف نظرة من هذا المخلوق العجيب الذي يعيش فيكِ, وأرى هل تغيرتي؟ ولكنني كلما نظرت إليك ألمح الحزن الذي ترعرع وتغذى على جسدك كالفطر. ذلك الحزن العميق خلّف ورائه شقوقا في وجهك وجسدك. أرى آثار الموت والتعذيب والتعفّن على جدران عقلك. بدأت أخاف من تلك الصورة التي أجدها فيك. الآن وبعد سنين طويلة لازلت أرى المكبوت والمخيف في نظراتك. أراك مهمومة والهم وضع يديه على مجرى الهواء في حنجرتك. فكلما أسمع صوتك أسمع الذبول والتناقض. أسمع الجنون المنطقي الذي يضعني في حيرة. وكلما ألمسك أكتشف عاطفة جافة وخالية من العاطفة. وك

المزيد


الحسون المجنون

حزيران 16th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

على شرفة ذاكرتي يقف الحسون المجنون كل يوم وينفش ريشه ويبدأ بالهلوسة من خلف جدران قفصه الذهبي. ما أعتقه من حسون! فتحت عيني على الحياة لأراه هناك. عندما نظرت إليه غرّني منظره إلا أن كلامه وضعني في ريبة من أمره. في البداية أعجبني منظره ثم ما لبث أن صرعني بصوته الجهنمي. بدأت أشك في نفسي. من هو هذا الحسّون؟ ومن أين أتى؟ وماذا يريد مني؟

أستيقظ كل صباح على صوته ولكنه لا يفارقني في الحلم. صوته الذي يشق الأذن من حلاوته ممزوج بكلماته الكفر و مليىء بالآيات الشيطانية. أراه يغني وغنائه يصاحبه طقوس السكارى والمدمنين. يمزق ثيابه ويقفز من جدار إلى جدار ويضرب رأسه

المزيد


إلى من أكتب؟

نيسان 17th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

إلى من أكتب؟


عندما يصبح الجنون هواية يمارسها الناس.
عندما يسكر الناس على الماء.
عندما تصبح الحمامة البيضاء رمزا للحرب.
عندما تخلع الرذيلة ثيابها وتمشي عارية في الشوارع.
عندما يقف الحياء على السطوح معلنا ارتداده عن الدين.
عندما تتراجع المبادىء عن كلامها.
عندما تُتّهم البراءة.
عندما تسجن الحرية.
عندما تفقد الكلم

المزيد


الصورة المجنونة

نيسان 11th, 2007 كتبها عوني! نشر في , خواطر

في بقعة من بقع دماغي تكوّنت صورة جديدة. صورة هشّة. صورة ثنائية الأبعاد. مرت الصورة على دماغي مرور الكرام واختفت. قلت في نفسي:
مجنونة تلك الصورة.

ومع مرور الزمن أخذت الصورة تظهر وتختفي مرات عديدة, وفي كل مرة, كنت أقول في نفسي:
مجنونة تلك الصورة.

إستمرت بالظهور, وبأشكال وأساليب مختلفة, فلعنتها. أصرّت أن تعلق في دماغي ولاحقتني, فلعنتها حتى كفرت بها شرايين مخّي. فأزحتها عني. شعرت حينها أن مزاجي قد تعثّر, فقلت بمزاج متعثر:
مجنونة … تلك الصورة.

إختفت !! ولكن راح ظلّها يختلس السمع والنظر, ثم لا يها

المزيد