الخليفة المجهول
كتبهاعوني! ، في 18 تشرين الثاني 2007 الساعة: 22:13 م
أعلنت نفسي البارحة خليفة للمسلمين. كم كنت أنتظر تلك اللحظة. تأخر الناس كثيرا على المجيىء لتهنئتي فصبرت ثم غفرت لهم.
ليس لدي وقت للإجابة عن أسئلتكم, أحتاج إلى مزاولة أعمالي فورا. لدي أعمال كثيرة أنجزها اليوم. قبل أن أفكّر ما الذي يجب أن أبدأ به أولا, رنّ هاتفي. إنها أمي. إتربكت كثيرا. هل أخبرها؟
أمي سأقول لك شيئا تفتخرين به. لقد أصبحت الخليفة! لقد حققت حلمي. نعم لن تصدقي ما أقول ولكنه حقيقة. هيا أخبريني ماذا تريدين أن أحقق لك؟ أطلبي ما تشائين. ولى زمن الفوضة يا أماه والآن بإمكان الناس أن تتنفس الحرية. أرجوك لا تخبري أبي فلنترك الأمر له مفاجئة. أعلم أنه قد يزعجه الأمر لكن سرعان ما سيتقبله. ولا تخبري الجيران أنا سأخبرهم بنفسي. غدا الجميع سيراني على التلفاز وسأخاطب الجماهير. لدي بعد قليل لقاء بوالي الشام سأحدثك بنتائج الإجتماع فور إنتهائه. قبّلي رأس أبي. حسنا مع السلامة.
إنتظرته ساعة ونصف فلم يأت. بدأت أقلق عليه. إستدعيت حاشيتي فلم يجيبني منهم أحد. ياه! ما الذي يحدث؟ أليس من حقي أن يكون لي حاشية وخدم؟
خرجت أبحث عنهم فلم أجد منهم نفرا واحدا. هببت مسرعا إلى دمشق, وقد أشرف الليل على الإنتصاف. لم أجد ناقتي فركبت السيارة. وصلت قبيل الفجر. كان الحراس لازالوا ساهرين. أوقفني أحدهم.
قال: من أنت؟
قلت: أنا الخليفة. أريد أن ألتقي بالوالي.
قال: هل تقصد رئيس الجمهورية؟ إنه نائم.
قال آخر: ما بك أيها الرجل؟ تقول "والي" و "خليفة". من أين أنت وماذا تريد؟
قلت: أيقظ الوالي حالا كان يفترض أن أجتمع به بعد العشاء. أيقظه حالا.
قال: مهلا. قف مكانك و إلا أغضبتنا. من أنت ولما أتيت إلى هنا؟ تكلم!
نظرت إليهم بإستغراب. وبسرعة البرق رأيت أسلحتهم تُوجّه نحوي قائلين: إبتعد من هنا و إلا قتلناك.
كيف تجرؤ أيها الجندي أن تتمرد على أميرك؟ سألقنك درسا لن تنساه. نظرت إلى باقي الحراس: ألا تدافعون عني؟ هل الوصل الأمر بكم إلى هنا؟ إبتعدوا عن طريقي. أيقظوا الوالي حالا. ألا تسمعون؟
و إذا بهم يمسكون بي ويقيّدون يديّ. وها هي عصيّهم تصبّ عليّ, وتقبّلني بأنيابها الحادة: تكلّم! من أنت؟
وقفت مدافعا عن كرامتي فأبرحت أحدهم ضربا بقدمي على وجهه حتى أدميته. وصرخت بالباقين: تعسا لكم. إنكم جبناء وعملاء وخائنون. سأريكم كيف سأعاقبكم أيها الضعفاء. إبتعدوا عن طريقي إبتعدوا عن طريقي.
فإذا برصاصات حيّة تخترق كتفي وفخذي. تجمّدت عظمة لساني فنظرت إليهم وأنا أسقط على الأرض: تالله أتعلمون من قتلتم؟ وانعصرت دمعة سقطت أمام عينيّ على التراب وأنا أنظر إليها لا أدري كيف أبلع ريقي … إلى أن زاغت عن بصري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 28th, 2007 at 28 نوفمبر 2007 11:27 م
Interesting piece..who is the kaliph? the name is unstated making the protagonist more of a symbol than a character…so what does the kaliph stand for we ask ourselves? why the use of words like”Alwali” and “naka”? …in my opinion this piece stands to express sorrow or disappointment at the stage the arabs have reached today…they have forgotten the essence of ruling, even more they donot listen to the other, they donot give a chance for the promising seeds…the guards shoot before hearing what the Kaliph has to tell them…n i wonder how many kaliphs have been murdered so far by ignorance and injustice!!! still as a final comment i would hav preferred the writer to elaborate more on the death of the kaliph making it mor dramatic to emphasize the grandeur of his point…
ديسمبر 3rd, 2007 at 3 ديسمبر 2007 9:42 ص
كلام موزون ومبطن
فعلا له معاني رائعه…
لاتعليق سوى..
الى الامام