-( حبر يغرّد على ورق حزين )-


مدونتي هذه تبحث عن مفاتيح المشاكل اليومية التي ترويها لنا الحياة. فكل باب يفتح على حيز مختلف من مشكلات الشباب, وكل مكان يؤدي إلى باب جديد. ولكن ما نفع الأبواب المنصوبة في مكان خال من الجدران؟ ندخل ونخرج دون أن يتغير موقعنا. كل واحد يبقى في الجانب ذاته من الأشياء: الجانب الذي هو فيه! هناك أبواب ولكن ليس هناك منازل, كما أن هناك مفاتيح وليس هناك أبواب.

الخميس,تموز 05, 2007


أستيقظ كل يوم فأهبّ مسرعا, لكي أخطف نظرة من هذا المخلوق العجيب الذي يعيش فيكِ, وأرى هل تغيرتي؟ ولكنني كلما نظرت إليك ألمح الحزن الذي ترعرع وتغذى على جسدك كالفطر. ذلك الحزن العميق خلّف ورائه شقوقا في وجهك وجسدك. أرى آثار الموت والتعذيب والتعفّن على جدران عقلك. بدأت أخاف من تلك الصورة التي أجدها فيك. الآن وبعد سنين طويلة لازلت أرى المكبوت والمخيف في نظراتك. أراك مهمومة والهم وضع يديه على مجرى الهواء في حنجرتك. فكلما أسمع صوتك أسمع الذبول والتناقض. أسمع الجنون المنطقي الذي يضعني في حيرة. وكلما ألمسك أكتشف عاطفة جافة وخالية من العاطفة. وكلما أشمّ رائحتك لا أتذكر سوى الماء والهواء. لما الحزن يا صديقتي؟

أخبريني, ألذنب إقترفتيه تبكين؟ أو لمجتمع يعارض مبادئك تنوحين؟ أم لفقدان شريك حياة تتحسرين؟ ما الذي يجعلك تتفلسفين في الإكتئاب؟ هل تخيفك ملامح البشر؟ هل يخونك لسانك مع الناس؟ أم أنك تصادفين العهر في كل مكان؟ أم أن وجهك الملائكي يحمر من الخجل؟ لما كلما نظرت إليك رأيت الطفل الذي عانى والشاب الذي قُهر والإنسان الذي فقد توازنه العقلي؟ بالله عليك هل نظرتي إلى وجهك المُقمر كيف يبدو عليه الإختناق؟ ألنقص في الهواء؟

هيا إبتسمي يا حاملة العيون الخُضر كي تنبت الحشائش في التراب وتخضرّ الأشجار اليابسة وتُزهر الأشواك. ضعي جانبا ذكريات الطفولة و اعقدي صلحا مع نفسك. أنظري إلى القمر فوقك كيف يضيىء وإلى البحر كيف تتقلّب فيه الأمواج, رغم بكائك. هل سمعت صوت العصافير وأنت تنوحين؟ هل شممت رائحة الأزهار عندما فقدت العاطفة؟ هل لمست أشجار الأرز حينما كنت ضعيفة؟ الحياة ستمشي ولن تنتظر أحدا. ماذا أفعل لك كي تقتنعي؟ ماذا أهب لك كي تخلعي ثوبك الرديىء هذا؟ الحب؟

أنظري ما أجملك عندما تبتسمين لي والحزن في عينيك, وعندما تضحكين لي والهم محاصرك, وعندما تقهقهين لي وقلبك عامر باليأس, وحين يحمر وجهك خجلا مني. لا تخجلي مني ولا تُخفي عني شيئا فأنا الذي وقفت معك طوال هذه السنين, أقولها لك بصراحة: أحبك. لم يعد هناك حياء يفصل بيننا ولا دين, فقد بتنا نُمسي معا ونُصبح. إن كنت تحبينني أرجوك أن تمدي إليّ يدك, وإن لم تستطيعي أن تَصِلي إليّ فيكفي أنك عرّفتيني على هذا المخلوق العجيب الذي بتُّ أعشق اللا توازن فيه. بالنسبة لي لقد وصلت إليك. أينما تكونين أكون متواجدا. لا تستسلمي. إنتظري, وأنا معك سأنتظر, مرآتي العزيزة.



في15,آب,2007  -  10:48 صباحاً, d_almllahi كتبها ...

من وجهة نظري ان هكذا علاقه
تكن ناجحه اكثر من اي علاقة اخرى
فهي مبنية على الصراحه والتفاهم

فأرى ان الانسان عندما يتحدث الى ضميره ينعشها ويجعلها يقظه
فالضمير كالصديقه والحبيبه كما ذكرت
واتمنى ان يستطيع الجميع قراءة مايمليه عليه ضميره..وان يوقظ ضميره كل فتره بالاخلاق وبالكلمات الثابته...
والـــى الامـــــام

في15,آب,2007  -  02:20 مساءً, عوني! كتبها ...

معك حق أختي دعاء. لا بد أن نراجع حساباتنا ونرى الأمور بواقعها. الهروب من الواقع برأيي هو خطيئة. السكوت كذلك شيىء سلبي, اللهم إلا إذا كان كما جاء عن التغيير في الحديث الشريف (.. فمن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان). اللهم أعنا على تخطي المصاعب.