جميلة و الوحش

كتبها عوني! ، في 27 كانون الثاني 2008 الساعة: 20:35 م

إلى إنسانة ألهمتني ..

قبل سنة إلتقينا. قلت لها: "أعجب من أمرك أيتها الفتاة. لا أدري أسحر هي عينيك أم أنني مصاب بمرض نفسي؟ أخشى أن تكون الكُحلة حولهما سبب تسارع دقات قلبي، و السواد داخلهما سبب إرتجاف شراييني. كفي عن النظر إلي فقد سلبت مني جنون العظمة، و توقفي عن الإبتسام، فإبتسامتك تعرّقني دمعا. أنا ضعيف."

بعد سنة إلتقينا فوجدتها قد تغيرت، و لربما كنت أنا القوي. لم تعد تأثر بي نظراتها ولا إبتساماتها. أما الكُحلة فبت أراها زينة طبيعية لابد منها. لكن شيىء ما فيك لا يزال يحرك فيّ ذلك الوحش المضطرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رغيف الخبز

كتبها عوني! ، في 20 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:12 م

لقد خبزته وعجنته بيديّ. أهدي هذا الرغيف الساخن إلى كل فقير لا يجد لقمة عيشه. ما كنت لأمتهن صناعة الخبز لولا أنني وجدت "ثقافة رغيف الخبز" منتشرة في كل مكان. أما رغيف اليوم فأخرجه الآن من الفرن بمناسبة الحصار الأليم الذي يُفرض على الإخوة الفلسطينيين في قطاع غزة.

واقف في طابور طويل منذ الصباح والشمس تكاد تشوي رؤوس من تحتها. العرق قد أغرقنا و صوت الدنانير في أياد الناس يصرع الآذان وأنا لم أعد قادرا على رفع رأسي. كل من يحاول أن يتخطى الطابور سأقتله. سمعت صوتا بعيدا آت من الأمام يقول "كلكم ستأخذون حصتكم". تبا لك أيها الكذاب. نظرت إلى ساعة يدي التي بدا لي أنها كانت متوقفة و عليها أرقام لا تتحرك. مرت حوالي نصف الساعة، كنت قد تقدمت فيها أمتارا معدودة. بدأ الجميع بالصراخ. علا صوت الأذان من مسجد قريب. لم أعهد إزعاجا كهذا من قبل، ولو أنه كان طابور ماعز لكانت أصبر و أحلم. ضغطت على أسناني وبلعت ريقي وأنا واقف أستنزف بقيّة أعصابي التي جفّت من العطش. سألت من أمامي عن ماء أشربه فقال "أغرب عن وجهي". صدقوني، كدت أقتله حينها لولا أن جسمي لم يعد فيه طاقة. نظرت إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللحاف

كتبها عوني! ، في 31 كانون الأول 2007 الساعة: 21:18 م

ما إن فُتح باب الباص حتى خرج منه كالعصفور ذلك الفتى بالزي الوردي الملوّن. راح يركض و يركض و يصرخ بأعلى صوته و يحلّق بحقيبته في الفضاء ضاحكا "لقد عدت لقد عدت يا أمي". وجهه المشرق بالبراءة والمليىء بالطفولة رسم إبتسامة على وجه أمه التي فتحت له الباب. قابلته أمه بحرارة شديدة "إنتبه يا عمر يا حبيبي للبلاط فقد نظّفته للتو". ولج عمر كالأصم إلى المنزل متجاهلا مشاعر أمه نحو البلاط وراح يقفز من مكان إلى مكان حتى بدأ صراخ أمه يعلو "توقف! واجلس إلى طاولة الغداء … ياه! ما بال وجهك أسود وشاحب؟". وقف هنيهة عمر و مسح وجهه مستغربا ثم نظر إلى المرآة "ربما لامس وجهي الحديد في الباص" وركض نحو أمه وأحاطها بيديه "أحبك يا أمي". خلع زي المدرسة و رماه على الكنبة "لا أريدك أن تطعميني. سآكل لوحدي". أخذت أمه زي المدرسة عن الكنبة لتغسله "ستوسّخ ثيابك. أنا سأطعمك". نظر عمر إلى طاولة الغداء "كلا كلا لا أريد هذا. أريد أن آكل لوحدي و لن أوسخ ثيابي. أرجوك. دعيني آكل لوحدي". لم تردّ, فانقضّ على الطعام يأكل و يقصّ على أمه ما جرى في المدرسة "أتريدين أن أتلو عليك القصيدة التي تعلمناها اليوم؟ إسمها: أمي". خرجت الكلمة الأخيرة من فمه مشوّهة و ممضوغة. جلست أمه بجواره على الكنبة وأشعلت سيجارتها و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخليفة المجهول

كتبها عوني! ، في 18 تشرين الثاني 2007 الساعة: 22:13 م

أعلنت نفسي البارحة خليفة للمسلمين. كم كنت أنتظر تلك اللحظة. تأخر الناس كثيرا على المجيىء لتهنئتي فصبرت ثم غفرت لهم.

ليس لدي وقت للإجابة عن أسئلتكم, أحتاج إلى مزاولة أعمالي فورا. لدي أعمال كثيرة أنجزها اليوم. قبل أن أفكّر ما الذي يجب أن أبدأ به أولا, رنّ هاتفي. إنها أمي. إتربكت كثيرا. هل أخبرها؟

أمي سأقول لك شيئا تفتخرين به. لقد أصبحت الخليفة! لقد حققت حلمي. نعم لن تصدقي ما أقول ولكنه حقيقة. هيا أخبريني ماذا تريدين أن أحقق لك؟ أطلبي ما تشائين. ولى زمن الفوضة يا أماه والآن بإمكان الناس أن تتنفس الحرية. أرجوك لا تخبري أبي فلنترك الأمر له مفاجئة. أعلم أنه قد يزعجه الأمر لكن سرعان ما سيتقبله. ولا تخبري الجيران أنا سأخبرهم بنفسي. غدا الجميع سيراني على التلفاز وسأخاطب الجماهير. لدي بعد قليل لقاء بوالي الشام سأحدثك بنتائج الإجتماع فور إنتهائه. قبّلي رأس أبي. حسنا مع السلامة.

إنتظرته ساعة ونصف فلم يأت. بدأت أقلق عليه. إستدعيت حاشيتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيارة من نوع خاص

كتبها عوني! ، في 9 تشرين الثاني 2007 الساعة: 00:26 ص

أنا وهي لا نرى في الحب عيب
ولا نحن نرى في بعضنا عيب
لماذا إذن على بعضنا نتفرّج
ونُهلك الحرث والنسل فلا نتزوج؟

سأحسم الأمر
سأنده للشيخ عَمْر

أنا ذاهب إلى أبيك الليلة
وإن كانت دنانيري قليلة
سأدفع المهر … سأتحدى الفقر
نريد أن نع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لفائف ذكريات طريّة .. أشعلها الآن

كتبها عوني! ، في 4 تشرين الثاني 2007 الساعة: 05:25 ص

قبل أن أصغي إلى نفسي: وأنا جالس على كرسيي أمام حاسوبي المغفّل إشتعل في صدري حنين إلى ماض قريب أردت مرارا أن أنشره في صحيفة لساني. عدت بذاكرتي إلى الماضي متحسرا على ما فات وإندثر تحت الغبار. تراءى لي مشهد نيرون وهو ينظر إلى مدينته روما تحترق على مرأى من عينيه. لم أستطع ان أقاوم الشعور فإنتشلت من جعبتي لفائف من ذلك الماضي الذي لم ييبس بعد .. وأشعلتها ..

في البداية كانت الحياة  … ثم جاء الموت على جواد أبيض …

من وسط (بيروت) في ليلة وضع القدر يده على عنقها فسكنت سكون الموتى, إرتفع صوت شجيّ من الداخل. كلمات مُحكمة, ليست بشعر, تُغمض عينيك فتفتحها بعد 309 سنين لترى أنك لازلت مكانك. لكنك لست في كهف, بل داخل مسجد عتيق تروي أحجاره تاريخا لم يُكتب. نظرت إلى ساعة يدي وكان الصبح قد إقترب والأبصار قد سُكّرت. إمتزج صوت الصمت بكلمات من القرآن الكريم, زاد من طهارتها مطر نزل غفلة من السماء, فإهتزت الأرض. إشتد المطر. كلما إشتد المطر خمدت جثث المصلين الذين خضعت أعناقهم لآيات الله. ثم إشتد أكثر فأكثر حتى تحلّلت الآيات في الماء فشربتها الأرواح وإمتصتها الأجساد الترابية.

الحياة قد أطلّت من جديد …

مرت الأيام وعاد فصل رمضان حاملا معه ليلة قدر جديدة. أما اللقاء فكان هذه المرة حارا و من منطقة (صيدا). الآن المكان مختلف والصوت مختلف لكن الكلمات نفسها. لم يكن هناك أمل حتى آخر لحظة أن تمطر السماء, فلم تمطر. نظرت إلى الساعة يائسا متسائلا: أليس الصبح بقريب؟ تالله لقد إختفى تأثير الآيات. شعرت أنني قطعة لحم مقدّدة ملقاة في مغارة وقد مضى عليها 3 أشهر … فإنتظرت حتى يأتي الله بأمره. فإذا بصوت إمام يأتي من الصف الأمامي! فهبّ مناجيا داعيا حامدا شاكرا. راح صوته يعلوا ويعلوا حتى كادت تنسلخ أرواحنا عنّا وهو يصيح "يا الله". ترى الصوت ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تساقطت معاني الحركات

كتبها عوني! ، في 15 أغسطس 2007 الساعة: 14:12 م

غلّقت الأبواب. قالت والسمّ يتقاطر من شفتيها بلون العسل كلمات أضاءت الغرفة:

"إشتقت إليك, إلى أنفاسك ترعى في جسدي الخصب, إلى شعرك ينبت فوق خدي, إلى أنفك يشم رائحة عرقي في المعارك, إلى لسانك يسيل لعابه على شفتيّ, إلى أناملك تغوص في أحشاء قلبي. تعال نرسم معا لوحة العُهر, ونقترف المجازر بحق بعضها البعض, ونشعل النار المقدسة في الأماكن المقدسة, ونغرق في الخمر حتى يسكر الفراش."

ثم وقفت أمامي مذهولة وبدأت ملامح وجهها تتغير. إتسعت عيناها و برقت. ضحكت حتى بان البدر في وجهها. ثم عبست. إرتبكت. بدت مضطربة كمدمن مخدرات وجد كومة من الأفيون بعد إقلاعه عنها, محبطة كشجرة ذابلة يابسة, كعاهرة طاوعها الشعر حين وجدها أكثر جرأة من الكلمات, عارية كما ولدتها أمها.

إنبعثت رائحة نتنة من مكان ما. أكملت وقد بلعت ريقها: "هلم إليّ. ما بك جاف كالصحراء؟ هيا يا حبيبي إذبحني بيديك! تحرك!" سكتت قليلا ثم بلعت ريقعها مرة أخرى بصوت يشبه ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفكيري البسيط

كتبها عوني! ، في 10 أغسطس 2007 الساعة: 23:59 م

حبك يسمم تفكيري البسيط
تفكيري تعفّن

إذبحي دمي الملوّن
يمازجه المحيط 

******* 

أتريكيني والجنون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدمن فقد رشده

كتبها عوني! ، في 16 تموز 2007 الساعة: 09:52 ص

(إلى إنسانة ألهمتني)

تحسدني الكلاب على وفائي لك, وتغار القطط من رقّتي. أصبر عليك كشجرة صفصاف صامدة في جليد الشتاء. أقصى عليك كثلج عرّى الأشجار من أوراقها لكي تتخطى السقيع. أحوم حولك كعقاب وجد فريسة في صحراء. أحضنك بتروّي حين تجف مشاعرك, كحيوان مفترس يحضن ذرّيته بأنيابه. أهجرك حين تثور مشاعرك, فالأسد إذا ثارت عليه لبوته قتلها. لست أسدا. لست كالبشر. أبكي حين تضحكين, خيفة أن تتوقفي يوما عن الضحك. أضحك حين تبكين, لأنني عجوز إكتشف معنى الطفولة فيك. لقد أدمنت.

أكره البعوضة التي تم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علاقة من طرف واحد

كتبها عوني! ، في 5 تموز 2007 الساعة: 16:21 م

أستيقظ كل يوم فأهبّ مسرعا, لكي أخطف نظرة من هذا المخلوق العجيب الذي يعيش فيكِ, وأرى هل تغيرتي؟ ولكنني كلما نظرت إليك ألمح الحزن الذي ترعرع وتغذى على جسدك كالفطر. ذلك الحزن العميق خلّف ورائه شقوقا في وجهك وجسدك. أرى آثار الموت والتعذيب والتعفّن على جدران عقلك. بدأت أخاف من تلك الصورة التي أجدها فيك. الآن وبعد سنين طويلة لازلت أرى المكبوت والمخيف في نظراتك. أراك مهمومة والهم وضع يديه على مجرى الهواء في حنجرتك. فكلما أسمع صوتك أسمع الذبول والتناقض. أسمع الجنون المنطقي الذي يضعني في حيرة. وكلما ألمسك أكتشف عاطفة جافة وخالية من العاطفة. وك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي